علي بن أبي الفتح الإربلي

425

كشف الغمة في معرفة الأئمة ( ط . ق )

النُّبُوَّةُ وَالْحِكْمَةُ السُّنَّةُ وَالْمُلْكُ الْخِلَافَةُ وَنَحْنُ آلُ إِبْرَاهِيمَ أَمْرُ اللَّهِ فِينَا وَفِيهِمْ وَالسُّنَّةُ لَنَا وَلَهُمْ جَارِيَةٌ وَأَمَّا قَوْلُكَ إِنَّ حُجَّتَنَا مُشْتَبِهَةٌ فَوَ اللَّهِ لَهِيَ أَضْوَأُ مِنَ الشَّمْسِ وَأَنْوَرُ مِنْ نُورِ الْقَمَرِ وَإِنَّكَ لَتَعْلَمُ ذَلِكَ وَلَكِنْ شَيْءٌ عَطَفَكَ وَصَعَّرَكَ « 1 » قَتْلُنَا أَخَاكَ وَجَدَّكَ وَأَخَاهُ وَخَالَكَ فَلَا تَبْكِ عَلَى أَعْظَمِ حَائِلَةٍ « 2 » وَأَرْوَاحِ أَهْلِ النَّارِ وَلَا تَغْضَبَنَّ لِدِمَاءٍ أَحَلَّهَا الشِّرْكُ وَوَضَعَهَا فَأَمَّا تَرْكُ النَّاسِ أَنْ يَجْتَمِعُوا عَلَيْنَا فَمَا حُرِمُوا مِنَّا أَعْظَمُ مِمَّا حُرِمْنَا مِنْهُمْ وَأَمَّا قَوْلُكَ إِنَّا زَعَمْنَا أَنَّ لَنَا مَلِكاً مَهْدِيّاً فَالزَّعْمُ فِي كِتَابِ اللَّهِ تَعَالَى شِرْكٌ قَالَ تَعَالَى زَعَمَ الَّذِينَ كَفَرُوا أَنْ لَنْ يُبْعَثُوا وَكُلٌّ يَشْهَدُ أَنَّ لَنَا مَلِكاً وَلَوْ لَمْ يَبْقَ مِنَ الدُّنْيَا إِلَّا يَوْمٌ وَاحِدٌ لَبَعَثَ اللَّهُ لِأَمْرِهِ مِنَّا مَنْ يَمْلَأُ الْأَرْضَ عَدْلًا وَقِسْطاً كَمَا مُلِئَتْ جَوْراً وَظُلْماً لَا تَمْلِكُونَ يَوْماً وَاحِداً إِلَّا مَلَكْنَا يَوْمَيْنِ وَلَا شَهْراً إِلَّا مَلَكْنَا شَهْرَيْنِ وَلَا حَوْلًا إِلَّا مَلَكْنَا حَوْلَيْنِ وَأَمَّا قَوْلُكَ إِنَّ الْمَهْدِيَّ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ فَإِنَّمَا يَنْزِلُ عِيسَى عَلَى الدَّجَّالِ فَإِذَا رَآهُ يَذُوبُ كَمَا تَذُوبُ الشَّحْمَةُ وَالْإِمَامُ مِنَّا رَجُلٌ يُصَلِّي خَلْفَهُ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ وَلَوْ شِئْتُ سَمَّيْتُهُ وَأَمَّا رِيحُ عَادٍ وَصَاعِقَةُ ثَمُودَ فَإِنَّهُمَا كَانَا عَذَاباً وَمُلْكُنَا وَالْحَمْدُ لِلَّهِ رَحْمَةٌ " حَدَّثَ الزُّبَيْرُ قَالَ حَجَّ مُعَاوِيَةُ فَجَلَسَ إِلَى ابْنِ عَبَّاسٍ فَأَعْرَضَ عَنْهُ ابْنُ عَبَّاسٍ فَقَالَ مُعَاوِيَةُ لِمَ تُعْرِضُ عَنِّي فَوَ اللَّهِ إِنَّكَ لَتَعْلَمُ أَنِّي أَحَقُّ بِالْخِلَافَةِ مِنِ ابْنِ عَمِّكَ قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ لِمَ ذَاكَ لِأَنَّهُ كَانَ مُسْلِماً وَكُنْتَ كَافِراً قَالَ لَا وَلَكِنِ ابْنُ عَمِّي عُثْمَانُ قُتِلَ مَظْلُوماً قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ وَعُمَرُ رَحِمَهُ اللَّهُ قُتِلَ مَظْلُوماً قَالَ إِنَّ عُمَرَ قَتَلَهُ كَافِرٌ وَإِنَّ عُثْمَانَ قَتَلَهُ الْمُسْلِمُونَ قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ ذَاكَ أَدْحَضُ لِحُجَّتِكَ « 3 » فَأَسْكَتَ مُعَاوِيَةُ

--> ( 1 ) الصعر : الميل في الخد خاصّة وقد صعر خده ( ه . م ) . ( 2 ) أعظم جمع العظم وقوله حائلة اي متغيرة بالية . من قولهم حال الشيء : أتى عليه أحوال اي سنون . ( 3 ) دحض الحجة : ابطلها .